ويُقالُ: إنَّه غَزا الرومَ في خلافةِ معاويةَ فانْدَقَّتْ ساقُه، ولم يَزَلْ يُطاعِنُ حتَّى مات، وذلك سنةَ ثمانٍ وخمسينَ، وهو ابن بضعٍ وسِتِّينَ، وقيل: ماتَ سنةَ تسعٍ وخمسينَ في آخرِ خلافةِ معاويةَ (¬١)، وله بالبصرةِ دارٌ في سِكَّةِ المِرْبدِ، وكان خَيِّرًا فاضِلًا شُجاعًا بطلًا، وهو الذي قال فيه أهلُ الإفكِ ما قالوا مع عائشةَ، فَبَرَّأهما اللهُ مما قالوا.
وقال محمدُ بنُ إسحاقَ (¬٢)، عن يعقوبَ بن عتبةَ: اعتَرض صفوانُ بن المُعَطَّلِ حَسَّانَ بنَ ثابتٍ بالسَّيفِ؛ لِمَا قَرفه (¬٣) به مِن الإفكِ، وضرَبه، ثم قال:
تَلَقَّ ذُبابَ السَّيفِ عنك (¬٤) فإنَّني … غلامٌ إِذا هُوجِيتُ لستُ بشاعرِ
وكان حَسَّانُ قد عرَّض بابنِ المُعَطَّلِ، وبمَن أَسلَم مِن مُضَرَ في شعرٍ له ذكَره ابن إسحاقَ، وذكَر الخبرَ في ذلك.
[١٣٨٠] صفوانُ بنُ اليمانِ (¬٥)، أخو حُذَيْفَةَ بن اليَمَانِ (¬٥)