بابُ صخرٍ
[١٣٨٧] صخرُ بنُ حربِ بن أُمَيَّةَ بن عبدِ شمسِ بن عبدِ مَنَافٍ، أبو سفيانَ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ (¬١)، غَلَبَتْ عليه كنيتُه فأَخَّرْنا أخبارَه إلى كتابِ الكُنَى مِن هذا الدِّيوانِ (¬٢)، وأُمُّه صَفِيَّةُ بنتُ حَزْنٍ الهِلاليَّةُ.
أسلَم يومَ فتحِ مكةَ، وشهِد حُنَينًا، وأَعْطاه رسولُ اللهِ ﷺ مِن غنائمِها مِائَة بعيرٍ وأربعين أُوقِيَّةً، كما أعطَى سائرَ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم، وأعطَى ابنَيْهِ يزيدَ ومعاويةَ، فقال له أبو سفيانَ: واللهِ إنَّك لكريمٌ، فِدَاكَ أبي وأُمِّي، واللهِ لقد حارَبتُك فنِعْمَ المُحارِبُ كنتَ، ولقد سالَمتُك فَنِعْمَ المُسالِمُ أنت، جَزاك اللهُ خيرًا.
وشهِد الطَّائفَ فرُمِي (¬٣) بسهمٍ، فَفُقِئتْ عينُه الواحدةُ، واسْتَعمَلَه النَّبِيُّ ﷺ على نَجْرانَ، فماتَ النَّبِيُّ ﷺ وهو والٍ عليها، ورجَع إلى مكةَ فسكَنها بُرْهَةً، ثم رجَع إلى المدينةِ فمات بها، وقال الواقدِيُّ: أصحابنا يُنكِرون ولايةَ أبي سفيانَ على نَجْرانَ في حينِ وفاةِ النَّبِيِّ ﷺ، ويقولون: كان أبو سفيانَ بمكةَ في وقتِ وفاة رسولِ اللهِ ﷺ، وكان