مِن ساداتِ قومِه عبدِ القيسِ، وكان فصيحًا خطيبًا عاقِلًا، لَسِنًا دَيِّنًا، فاضِلًا بليغًا، يُعَدُّ في أصحابِ عليٍّ ﵁.
قال يحيى بنُ معينٍ: صَعْصعةُ وزيدٌ [وسَيْحانُ] (¬١) - بنو صُوحانَ - كانوا خطباءَ مِن عبدِ القيسِ (¬٢).
قُتِل زيدٌ وسَيْحانُ يومَ الجملِ، وصَعْصعةُ بنُ صُوحانَ هذا هو القائلُ لعمرَ بن الخَطَّابِ حينَ قسَم المالَ الذي بعَث إليه (¬٣) أبو موسى (¬٤)، وكان ألفَ ألفَ درهمٍ، وفَضَلَتْ منه فَضْلةٌ، فاختَلفوا عليه حيثُ يَضَعُها، فقام خطيبًا، فحمِد الله وأثنَى عليه، وقال: أيُّها (¬٥) الناسُ، قد بَقِيتْ لكم فَضْلةٌ (¬٦) بعدَ حُقُوقِ الناسِ، فما تقولون فيها؟ فقام صَعْصعةُ بنُ صُوحانَ وهو غلامٌ شابٌّ، فقال: يا أميرَ المؤمنين، إنَّما يُشاوَرُ الناسُ فيما لم يُنْزِلِ اللهُ ﷿ فيه قرآنا، وأمَّا [ما أنزَل اللهُ به القرآنَ] (¬٧)، ووضَعه مواضعَه، فَضَعْه في مواضعِه التي وضعَهُ اللهُ تعالى فيها، فقال: صدقتَ، أنتَ مِنِّي وأنا منك، فقسَمه بينَ