غفلةٍ وانتشارٍ (¬١) منهم، فقتَلوا مِن قيسٍ مَقْتلةً عظيمةً، وقُتِل الضَّحَّاكُ يومَئذٍ (¬٢)، قال: فلم يَضْحَكْ رجالٌ مِن قيسٍ بعدَ يومِ المَرْجِ حتى ماتوا.
وقيل: إِنَّ المَكِيدةَ مِن عُبَيدِ اللهِ بن زيادٍ كايَد بها الضَّحَّاكَ، وقال له: ما لَك والدُّعاءَ لابنِ الزُّبَيرِ، وأنت رجلٌ مِن قُريشٍ ومعك الخيلُ وأكثرُ قيسٍ! فادْعُ لنفسِك؛ فأنت أَسَنُّ منه وأَوْلَى، ففعَل الضَّحَّاكُ ذلك، فاخْتَلَفَ عليه الجندُ، وقاتَله مروانُ فقتَله (¬٣)، فاللهُ ﷿ أعلمُ.
وكان يومُ المَرْجِ حيثُ قُتِل الضَّحَّاكُ للنصفِ مِن ذِي الحِجَّةِ سنةَ أربعٍ وسِتِّينَ.
روَى عنه الحسنُ البصريُّ، وتميمُ بنُ طَرَفةَ، ومحمدُ بنُ سُوَيدٍ الفِهْرِيُّ، وميمونُ بنُ مِهْرانَ، وسِمَاكُ بنُ حربٍ؛ فحديثُ الحسنِ عنه في الفتنِ (¬٤)، وحديثُ تميمٍ عنه في ذَمِّ الرِّياءِ وإخلاصِ العملِ للَّهِ