قال أبو عمرَ ﵁: كان ضِرَارُ بنُ الخطابِ مِن مُسْلِمةِ الفتحِ، ومِن شعرِه في يومِ الفتحِ قولُه:
يا نبيَّ الهُدَى إليك لَجَا … حَيُّ قُرَيشٍ [ولاتَ حِينَ] (¬١) لَجَاءِ
حينَ ضاقَتْ عليهم سَعَةُ الأرْ … ضِ وعادَاهُمْ إلهُ (¬٢) السَّماءِ
والتَقَتْ حَلْقَتا البِطانِ على القو … مِ ونُودُوا بِالصَّيْلَمِ الصَّلْعَاءِ
إنَّ سعدًا يُرِيدُ قاصِمَةَ الظَّهْـ … ــرِ بأهلِ الحَجُونِ والبَطْحَاءِ
وتمامُ هذا الشِّعرِ في بابِ سعدِ بنِ عُبادةَ مِن هذا الكتابِ (¬٣).
وقال ضِرَارُ بنُ الخطابِ يومًا لأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ: نحنُ كُنَّا لقريشٍ خيرًا منكم، أدخَلْناهم الجنَّةَ وأورَدْتُموهم النَّارَ (¬٤).
واختَلف الأوسُ والخَزْرجُ فيمَن كان أشجَعَ يومَ أُحُدٍ، فَمَرَّ بهم ضِرَارُ بنُ الخطابِ، فقالوا: هذا شهِدها وهو عالِمٌ بها، فبعَثوا إليه فتًى منهم، فسأله عن ذلك، فقال: لا (¬٥) أدرِي ما أَوْسُكم مِن خَزْرجِكم، ولكِنِّي زَوَّجتُ يومَ أُحُدٍ منكم أحدَ عَشَرَ رجلًا مِن الحورِ العينِ (¬٦).
[١٤٢١] ضِرَارُ بنُ الأَزوَرِ بنِ مِرْداسِ بنِ حبيبِ بنِ عمرِو (¬٧)