فلم يَحْفَلْ بها، وأمَّا عمرُ فاضْطَغَنَها عليه، فلمَّا بعَث أبو بكرٍ خالدَ بنَ سعيدٍ أميرًا على رُبُعٍ مِن أرباعِ الشَّامِ، وكان أَوَّلَ مَن استُعمِلَ عليها، فجعَل عمرُ يقولُ: أتُؤَمِّرُه وقد قال ما قال؟! فلم يَزَلْ بأبي بكرٍ حتَّى عزَله، ووَلَّى يزيدَ بنَ أبي سفيانَ (¬١).
وقال ابن أبي عَزَّةَ (¬٢) القُرَشِيُّ الجُمَحيُّ (¬٣):
شُكْرًا لمَنْ هو بالثَّناءِ خَلِيقُ … ذهَب اللَّجَاجُ وبُويِعَ الصِّدِّيقُ
مِن بعدِ ما دَحضَتْ (¬٤) بسَعْدٍ نَعلُه (¬٥) … ورَجا رَجاءً دُونَه العَيُّوقُ (¬٦)
جاءَتْ به الأنصارُ عاصِبَ رأسِه … فأَتاهُمُ الصِّدِّيقُ والفاروقُ
وأبو عُبَيدةَ والذينَ إليهُمُ … نَفْسُ المُؤَمِّل للبَقاءِ تَتوقُ
كُنَّا نقولُ لها عليٌّ والرِّضا … عُمْرٌ وأَوْلاهُم بتِلكَ عَتِيقُ
فدَعَتْ قُرَيشٌ باسمِهِ فأجابَها … إنَّ المُنَوَّهَ باسمِه الموثوقُ
وحدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيقٍ، قال: حدَّثنا