وظهَر مِن فضلِ رأيِه في ذلك وشِدَّتِه - مع لينِه - ما لم يُحتسَبْ، فأظهَر اللهُ به دينَه، وقُتِل على يَدَيهِ وببركتِه كلُّ مَن ارتدَّ عن دينِ اللهِ، حتَّى ظهَر أمرُ اللهِ وهم كارِهون.
واختُلِفَ في السَّبَبِ الذي ماتَ منه، فذكَر الواقِديُّ أنَّه اغتَسَلَ في يومٍ باردٍ فَحُمَّ، ومَرِضَ خمسةَ عَشَرَ يومًا (¬١)، وقال الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ: كان به طَرَفٌ مِنَ السُّلِّ (¬٢)، ورُوِي عن سَلَّامٍ بن أَبي مُطِيعٍ أنَّه سُمَّ (¬٣)، واللهُ أعلمُ.
واختُلِفَ أيضًا في حينِ وفاتِه؛ فقال ابن إسحاقَ: تُوفِّي يومَ الجُمُعةِ لسَبعِ (¬٤) ليالٍ بَقِينَ مِن جُمادَى الآخرةِ، سنةَ ثلاثَ عَشْرَةَ (¬٥)، وقال غيرُه مِن أهلِ السِّيَرِ: إِنَّه ماتَ عَشِيَّ يومِ الاثنينِ، وقيل: ليلةَ الثُّلاثاءِ، وقيل: عَشِيَّ يومِ الثُّلاثاءِ لثَمانٍ بَقِينَ مِن جُمادَى الآخرةِ، هذا قولُ أكثرِهم.
وأوصَى أن تَغْسِلَه أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ زوجتُه، فغَسَلَتْه، وصلَّى عليه