وروَى ابن القاسمِ، عن مالكٍ، قال: بلَغني أنَّه ورَد على رسولِ اللهِ ﷺ كتابٌ، فقال: "مَن يُجِيبُ عنِّي؟ "، فقال عبدُ اللهِ بنُ الأرقمِ: أنا، فأجابَ عنه وأتَى به إليه، فأعجَبه وأنفَذَه، وكان عمرُ حاضِرًا فأعجَبَه ذلك مِن عبدِ اللهِ بن الأَرقَمِ، فلم يَزَلْ ذلك له في نفسِه يقولُ: أصابَ ما أرادَه رسولُ اللهِ ﷺ، فلمَّا ولِي عمرُ استعْمَله على بيتِ المالِ (¬١).
وروَى ابن وهبٍ، عن مالكٍ، قال: بلَغَني أنَّ عثمانَ (¬٢) أجازَ (¬٣) عبدَ اللهِ بنَ الأرقمِ، وكان له على بيتِ المالِ بثلاثينَ ألفًا، فأبَى أَنْ يَقبَلَها، هكذا قال مالكٌ (¬٤).
وروَى سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن عمرِو بن دينارٍ، أنَّ عثمانَ استعْمَل عبدَ اللهِ بنَ الأرقمِ على بيتِ المالِ، فأعطَاه عثمانُ ثلاثَمائةِ درهمٍ، فأبَى عبدُ اللهِ أنْ يأخُذَها، وقال: إنَّما عمِلتُ للهِ، وإنَّما أجرِي على اللهِ (¬٥)، وروَى أشهَبُ، عن مالكٍ، أنَّ عمرَ بنَ الخَطَّابِ كان يقولُ: ما رأيتُ أحدًا (¬٦) أخشَى للهِ مِن عبدِ اللهِ بن الأرقمِ (¬٧)، قال: