كِسرَى فلا كِسرَى بعدَه" (¬١)، قال الواقديُّ: فسُلِّطَ (¬٢) على كِسرَى ابنُه شِيرَويهِ فقتَله ليلةَ الثُّلاثاءِ لَعَشرٍ مَضَينَ مِن جُمادَى سنةَ سبعٍ (¬٣).
وعبدُ اللهِ بنُ حُذافةَ هذا هو القائِلُ لرسولِ اللهِ ﷺ حينَ قال: "سَلُوني عمَّا شِئْتُم"، مَن أَبي يا رسولَ اللهِ؟، فقال: "أبوك حُذافةُ بنُ قَيسٍ"، فقالَتْ له أمُّه: ما سمعتُ بابن أَعَقَّ منكَ، أَمِنتَ أن تكونَ أُمُّكَ قارَفَتْ ما تُقارِفُ (¬٤) نِساءُ الجاهِليَّةِ فتفضَحَها على أَعْيُنِ النَّاسِ؟ فقال: واللهِ لو ألحَقَني بعبدٍ أسودَ للَحِقْتُ به (¬٥).
وكانت في عبدِ اللَّهِ بن حذافةَ دُعابةٌ معروفةٌ، ذكر الزُّبَيرُ، قال: حدَّثني عبدُ الجَبَّارِ بنُ سعيدٍ (¬٦)، عن عبدِ اللَّهِ بن وهبٍ، عن اللَّيثِ بن سعدٍ، قال: بلَغَني أنَّه حلَّ حِزامَ رَاحِلةَ رسولِ اللهِ ﷺ في بعضِ أسفارِه حتَّى كاد رسولُ اللهِ ﷺ يَقَعُ، قال ابن وهبٍ: فقلتُ للَيثٍ: ليُضحِكَه؟