خلافةِ عثمانَ.
قال الزُّبَيرُ: هكذا قال ابن وهبٍ، عن الليثِ: حلَّ حزامَ راحلةِ رسولِ اللهِ ﷺ، ولم يكُنْ لابنِ وهبٍ علمٌ بلسانِ العربِ، وإنَّما تقولُ العربُ لحزامِ الرَّاحلةِ: غُرْضَةٌ (¬١) إذا رَكِب بها عَلَى رَحْلٍ، فَإِن رَكِب بها على جملٍ فهى بِطانٌ، وإن رَكِب بها على فرسٍ فهى حزامٌ، وإن رَكِبت (¬٢) على الرَّحْلِ (¬٣) بها أُنثَى فهى وَضِينٌ (¬٤).
قال أبو عمرَ ﵁: شاهِدُ ذلك ما رُوِى أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ ﵁ سارَ في بعض حَجَّاتِه، فلمَّا أَتَى وادى مُحَسِّرٍ ضَرَب فيه راحلتَه حتَّى قطعَهَ وهو يَرتَجِزُ:
إليكَ تَعْدُو (¬٥) قَلِقًا وَضِينُها
مُخالِفًا دِينَ (¬٦) النَّصَارَى دِينُها
مُعْتَرِضًا (¬٧) في بطنها جَنِينُها
قد ذهَب الشَّحْمُ الذي يَزِينُها (¬٨)