رسولُ اللهِ ﷺ مِن المدينةِ غيرَ [حَجَّتِه الواحدةِ] (¬١) حَجَّةِ الوداعِ، وذلك في سنةِ عَشْرٍ مِن الهِجرَةِ.
وتَزَوَّجَ رسولُ اللهِ ﷺ عددًا كثيرًا مِن النِّسَاءِ، خُصَّ مِن ذلك دونَ أُمَّتِه بجَمْعِ أكثرَ مِن أربعٍ، وأُحِلَّ له منهنَّ (¬٢) ما شاء، فالمُجتمَعُ عليه مِن أزواجِه إحدَى عَشرةَ امرأةً، وهُنَّ: خديجةُ (¬٣)، أَوَّلُ زوجةٍ كانَتْ له، لم يَجْمَعْ قَطُّ معها غيرَها، وسنذكُرُ [أخبارَها ونسبَها وولدَها] (¬٤) مِن النَّبيِّ ﷺ، وكثيرًا مِن فضائلِها وخبرِها في بابِها مِن كتابِ النِّساءِ مِن هذا الدِّيوانِ (¬٥)، وكذلك نَذكُرُ كلَّ واحدةٍ مِنْهُنَّ في موضعِ اسمِها مِن ذلك (¬٦) الكتابِ، إنْ شاء اللهُ (¬٧).
ثُمَّ سَوْدَةُ بنتُ زَمْعَةَ بنِ قيسٍ، مِن بني عامرِ بن لُؤَيٍّ، تَزَوَّجَها في قولِ الزُّهْرِيِّ قبلَ عائشةَ ﵂ بمَكَّةَ (¬٨)، وبَنَى بها بمَكَّةَ فِي سنةِ عَشْرٍ مِن النُّبُوَّةِ.
وعائشةُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ تَزَوَّجَهَا بِمَكَّةَ قبلَ سَوْدَةَ، وقيل: