محمدَ ابن الحَنَفيَّةِ، ونفى عبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ إلى الطائِفِ (¬١).
قال عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁: ما زالَ الزُّبَيْرُ يُعَدُّ مِنَّا أهلَ البيتِ حتَّى نشَأَ عبدُ اللهِ (¬٢).
وبُويَعَ لعبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ بالخلافة سنةَ أربعٍ وستِينَ، هذا قولُ أبي مَعْشَرٍ (¬٣)، وقال المدائِنيُّ: بويعَ له بالخلافةِ سنةَ خمسٍ وستين، وكان قبلَ ذلك لا يُدعَى باسمِ الخلافةِ (¬٤).
وكانَتْ بيعته بعدَ موتِ معاويةَ بنِ يزيدَ (¬٥)، واجتَمَع على طاعتِه أهلُ الحِجاز، واليمن، والعراق، وخُراسان، وحَجَّ بالنَّاسِ ثمانِيَ حِجَجٍ، وقُتِل ﵀ في أيامِ عبدِ الملكِ يومَ الثلاثاءِ لسبعَ عَشْرَةَ ليلةً خَلَتْ من جُمادَى الأُولَى، وقيل: جُمادَى الآخرةِ، سنةَ ثلاثٍ وسبعين، وهو ابنُ اثْنَتِين وسَبْعين سنةً، [وصُلِبَ بعدَ قتلِه بمكَّةَ، وبدَأ الحَجَّاجُ بحصارِهِ من أوَّلِ ليلةٍ من ذي الحِجَّةِ سنةَ اثنَتَينِ وسبعينَ] (¬٦)، وحَجَّ بالنَّاسِ الحَجَّاجُ في ذلك العام، ووَقَفَ بعرفةَ وعليه دِرْعٌ ومِغْفَرٌ، ولم يَطوفوا