مُسرِفٌ أسيرًا، فقال له: بايِعْ على أنَّك خَوَلٌ (¬١) لأمير المؤمِنِينَ -يعني: يزيدَ- يَحكُمُ في دَمِك ومالك، فقال: أُبايِعُك (¬٢) على الكتاب والسُّنَّةِ، وأنّي ابنُ عمِّ أميرِ المؤمنينَ، يحكُمُ في دَمي وأهلي ومالي، وكان صديقًا ليزيدَ وصَفيًّا، له، فلمَّا قال ذلك، قال مُسْرِفٌ: اضربوا عُنُقَه، فَوَثَبَ مَرْوانُ فضَمَّه إليه؛ لِمَا كان يعرِفُ بينه وبين يزيدَ، فقال مَرْوانُ: نَعَم يُبايِعُ على ما أحببْتَ، فقال مُسرِفٌ: واللهِ لا أُقيلُه (¬٣) أبدًا، وقال: إِنْ تَنَحَّى مَرْوانُ عنه وإلَّا فاقتلُوهُما معًا، فتركه مَرْوانُ، وضُرِبَتْ عُنُقُ يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زَمْعةَ، وقُتِل يومَئِذٍ إخوتُه في القتال، فيُقالُ: إِنَّه قُتِل لعبدِ اللهِ بنِ زَمْعَةَ يومَ الحَرَّةِ بنونَ.
ومن ولدِ عبدِ اللَّهِ بنِ زَمْعَةَ كبيرُ (¬٤) بنُ عبدِ اللَّهِ بن زَمْعةَ، وهو جَدُّ أبي البَخْتَريِّ القاضي وَهْبِ بنِ وَهْبٍ بنِ كَبيرِ (¬٤) بنِ عبدِ اللَّهِ ابنِ زَمْعةَ.
ذكر الزُّبَيرُ (¬٥)، عن عَمِّهِ مُصعَبٍ، حدثني أبو البَخْتَريِّ، قال: قال لي مُصعَبُ بنُ ثابتٍ: مَن أنتَ؟ قلتُ: وهبُ بنُ وهبِ بنِ عبدِ الكبيرِ (¬٦) بنِ