ونُبِّئَ يومَ الاثنَينِ، وخرَج مِن مَكَّةَ مُهاجِرًا يومَ الاثنَينِ، وقَدِمَ المدينةَ يومَ الاثنَينِ، وقُبِضَ ﷺ يومَ الاثنَينِ ضُحًى في مثلِ الوقتِ الذي دخَل فيه المدينةِ، لاثْنَتَيْ عَشْرَةَ (¬١) ليلةً خَلَتْ مِن ربيعٍ الأَوَّلِ، سنةَ إحدَى عَشْرَةَ مِن الهجرةِ، ودُفِنَ يومَ الثُّلاثاءِ حينَ زَاغَتِ الشَّمسُ، وقيل: بل دُفِنَ ليلةَ الأربعاءِ.
ذكَر ابنُ إسحاقَ، قال: حدَّثَتْني فاطمةُ بنتُ محمدٍ، عن (¬٢) عَمْرةَ، عن عائشةَ، قالت: ما عَلِمْنا بدَفْنِ رسولِ اللهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْنا صوتَ المَسَاحِي (¬٣) مِن جوفِ اللَّيلِ ليلةَ الأربعاءِ ﷺ (¬٤).
وصلَّى عليه عليٌّ والعَبَّاسُ ﵄ وبَنو هاشمٍ، ثمَّ خرَجوا، ثم دخَل المُهاجِرُون، ثمَّ الأنصارُ، ثمَّ النَّاسُ، يُصَلُّونَ عليه أَفَذَاذًا (¬٥)، لا يَؤُمُّهُم أحدٌ، ثمَّ النِّسَاءُ والغِلمَانُ.
وقد أكثَر النَّاسُ في ذكرِ مَن أدخَله في قبرِه، وفي هيئةِ كَفَنِه،