وقال فيه عمرُ: كُنَيفٌ (¬١) مُلِئَ علمًا (¬٢)، وسُئِل عليٌّ عن قومٍ من الصَّحابةِ؛ منهم: ابنُ مسعودٍ، فقال: أمَّا ابنُ مسعودٍ، فقرَأ القرآنَ، وعلِم السُّنَّةَ، وكفَى بذلك (¬٣).
ورَوى الأعمشُ، عن شَقيقٍ [أبي وائلٍ] (¬٤)، قال: لمَّا أمَر عثمانُ في المصاحفِ بما أمَر، قامَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ خطيبًا، فقال: تأمُروني (¬٥) أنْ أَقرَأَ القرآنَ على قراءةِ زيدِ بنِ ثابتٍ! والذي نفسي بيدِه، لقد أخَذتُ مِن في رسولِ اللهِ ﷺ سبعينَ سورةً وإِنَّ زيدَ بنَ ثابتٍ لذو ذُؤابةٍ (¬٦) يلعَبُ مع (¬٧) الغلمانِ، واللهِ ما نزل مِن القرآنِ شيءٌ إِلَّا وأنا أعلمُ في أيِّ شيءٍ نزَل، وما أحدٌ أعلمَ بكتابِ اللهِ ﷿ مِنِّي، ولو أعلَمُ أحدًا تُبَلِّغُنيهِ الإبلُ أعلمُ بكتابِ الله تعالى مِنِّي لأتَيتُه، ثمَّ اسْتَحْيَا مما قال،