أَفَاطِمُ صَلَّى اللهُ ربُّ محمدٍ … على جَدَثٍ أَمْسَى بِيَثْرِبَ ثَاوِيَا
فَدًى (¬١) لرَسولِ اللهِ أُمِّي وخَالَتِي … وعَمِّي وآبائِي ونَفْسِي وَمَالِيَا
صَدَقْتَ وبَلَّغْتَ الرِّسالةَ صادِقا … ومِتَّ صَلِيبَ العُودِ أَبْلَجَ صَافِيَا
فلَو أَنَّ رَبَّ النَّاسِ أَبْقَى نَبَيَّنا … سُعِدْنَا (¬٢) ولكِنْ أمْرُه كان مَاضِيَا
عليكَ مِن اللهِ السَّلامُ تَحِيَّةً … وأُدخِلْتَ جَنَّاتٍ مِن العَدْنِ رَاضِيَا
أَرَى حَسَنًا أَيْتَمْتَه وتَرَكْتَه … يَبْكِي ويَدْعُو جَدَّه اليومَ نَائِيَا (¬٣)
وكان له ﷺ أسماءٌ وصفاتٌ جاءَتْ عنه في أحادِيثَ شَتَّى بأسانِيدَ حِسَانٍ؛ قال: "أنا محمدٌ، وأنا أحمدُ، وأنا الحاشِرُ الذي يُحشَرُ النَّاسُ على قَدَمِي، وأنا المَاحِي الذي يَمْحُو اللهُ بي الكُفْرَ، وأنا الخاتم (¬٤)، ختَم اللهُ بِيَ النُّبُوَّةَ، وأنا العاقِبُ فَلَيسَ بَعْدِي نَبِيٌّ" (¬٥)، و "أنا المُقَفِّي - يعني: بعدَ الأنبياءِ كلِّهم - ونَبِيُّ التَّوبَةِ، ونَبِيُّ الرَّحمةِ، ونَبِيُّ المَلْحَمَةِ" (¬٦)، ويُروى: "المَلاحِمِ"، جَاء هذا كلُّهُ عنه في آثارٍ شَتَّى مِن طُرُقٍ حِسَانٍ (¬٧).