له: يا عبدي، تَمَنَّ أُعْطِكَ (¬١)، قال: يا ربِّ، تَرُدُّني إلى الدُّنيا فَأُقْتَلُ فيك ثانيةً، فقال الرَّبُّ تعالى ذكرُه: إِنَّهُ سَبَق مِنِّي أَنَّهُم إليها لا يُرْجَعون، قال: يا رَبِّ، فأبلِغْ مَن وَرائي"، فأنزل اللهُ تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] "، ذكَره بَقِيُّ ابنُ مَخْلَدٍ، قال: حدَّثنا دُحَيمٌ، قال: حدَّثنا موسى بنُ إبراهيمَ، قال: سمِعتُ طَلْحةَ بنَ خِراشٍ، فذكرَه (¬٢).
[قال أبو عمرَ ﵁] (¬٣): موسى بنُ إبراهيمَ هذا هو موسى بنُ إبراهيمَ بن كثيرِ بنِ بَشِيرِ بنِ الفَاكِهِ الأنصارِيُّ مدنيٌّ (¬٤)، وطلحةُ بنُ خِراشٍ أنصارِيٌّ أيضًا مِن ولدِ خِراشِ بنِ الصِّمَّةِ، وكلاهما مَدَنيٌّ ثِقةٌ.
وروَى ابنُ عُيَينةَ، عن (¬٥) محمدِ بنِ عليٍّ السُّلَمِيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بن عَقِيلٍ، عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "أَعلِمتَ أنَّ اللهَ أَحْيَا أباكَ فقال له: تَمَنَّ، قال: أتمنَّى أن أُرَدَّ إلى الدُّنيا فأُقتَلُ، قال: