أختِه حفصةَ: زينبُ بنتُ مَظْعونِ بنِ حبيبٍ الجُمَحيِّ، أسلَم مع أبيه وهو صغيرٌ لم يَبْلُغِ الحُلُمَ، وقد قيل: إن إسلامَه كان قبلَ إسلامِ أبيه، ولا يَصِحُّ، وكان عبدُ اللهِ بنُ عمرَ يُنكِرُ ذلك.
وأصحُّ مِن ذلك قولُهم: إنَّ هجرتَه كانت قبلَ هجرةِ أبيه، وأجْمَعوا أنَّه لم يَشْهَدْ بدرًا، واخْتَلَفوا (¬١) في شُهُودِهِ أُحُدًا، والصَّحيحُ أنَّ أولَ مشاهدِه الخندقُ.
وقال الواقِديُّ (¬٢): كان عبدُ اللهِ بنُ عمرَ يومَ بدرٍ ممَّن لم يحتلِمْ، فاستصغرَه رسولُ اللهِ ﷺ ورَدَّه، وأجازَه يومَ أُحُدٍ (¬٣).
ويُروَى عن نافعٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَدَّه يومَ أُحُدٍ؛ لأنَّه كان ابنَ (¬٤) أربعَ عَشْرةَ سنةً (¬٥)، وأجازَه يومَ الخندقِ وهو ابنُ خمسَ عَشْرَةَ سنةً (¬٦)، وقد رُوِي حديثُ نافعٍ على الوَجهينِ جميعًا.