ثمَّ كان بعدَ [موتِ رسولِ الله ﷺ] (¬١) مُولَعًا بالحَجِّ قبلَ الفِتْنَةِ، وفي الفِتنةِ، إلى أن ماتَ، ويقولون: إنّه كان مِن (¬٢) أعلمِ الصَّحابةِ بمناسِك الحجِّ.
وقال رسولُ الله ﷺ لزَوجِه (¬٣) حفصةَ بنتِ عمرَ: "إِنَّ أخاكِ عبدَ اللهِ رجلٌ صالِحٌ لو كان يقومُ مِن الليلِ"، فما ترَك ابنُ عمرَ بعدَها قيامَ الليلِ (¬٤).
وكان ﵀ لوَرَعِه قد أُشكِلَت عليه حروبُ عليٍّ، فقَعَد عنه، وندِم على ذلك حين حضَرتْه الوفاةُ، وسنذكُرُ ذلك في آخرِ البابِ إن شاءَ اللهُ تعالى (¬٥).
وذكَر عمرُ بنُ شَبَّةَ، قال: حدَّثنا عمرُو (¬٦) بنُ قُسَيطٍ، قال: حدَّثنا أبو المَليح الرَّقِّيُّ، عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ، عن ابنِ عمرَ، أنَّه دخَل عليه رجلٌ فسألَه عن تلك المشاهدِ، فقال: كَفَفْتُ (¬٧) يَدِي فلم أُقدِمْ،