وكان يَسْرُدُ الصَّومَ، ولا ينامُ اللَّيلَ (¬١)، فشكاهُ أبوه إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ لِعَينك عليك حقًّا، وإنَّ لأهلك (¬٢) عليك حقًّا، [وإنَّ لزَورك (¬٣) عليك حقًّا] (¬٤) قُمْ ونَمْ، وصُمْ وأفطِرْ؛ صُمْ ثلاثة أيَّام من كلِّ شهرٍ، فذلك صيامُ الدَّهرِ"، فقال: إِنِّي أُطِيقُ أكثرَ مِن ذلك، فلم يَزَلْ يُراجِعه في الصِّيامِ حتَّى قال له: "لا صومَ أفضلُ مِن صومِ داودَ، وكان يصومُ يومًا ويُفطِرُ يومًا"، فوقَف عبدُ الله عند ذلك، وتمادَى عليه (¬٥).
ونازل رسولَ اللهِ ﷺ أيضًا في خَتْم القرآنِ، فقال: "اختِمه في شهرٍ"، فقال: إنِّي أُطِيقُ أفضلَ مِن ذلك، فلم يَزَلْ يُراجِعُه حتَّى قال: "لا تقرأهُ في أقلَّ من سبعٍ" (¬٦)، وبعضُهم يقولُ في حديثه هذا: "أقلَّ مِن