ولايتِه، وأحرَم مِن نَيْسَابُورَ شكرًا للهِ تعالى، وهو الذي عمِل السِّقاياتِ بعرفةَ (¬١).
وقال صالحُ بنُ الوَجيهِ، وخليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (¬٢): وفي سنة تسعٍ وعشرينَ عزَل عثمانُ أبا موسى الأشعريَّ عن البصرةِ، وعثمانَ بنَ أبي العاصي عن فارسَ، وجمَع ذلك كلَّه لعبدِ اللهِ بن عامرِ بن كُرَيزٍ، وقال صالحٌ: وهو ابن أربعٍ وعشرين سنةً (¬٣).
وقال أبو اليقظانِ: قدِم ابن عامرٍ البصرةَ واليًا، وهو ابن أربعٍ أو خمسٍ وعشرينَ سنةً، ولم يختلِفوا أنَّه افتَتَح أطرافَ فارسَ كلَّها، وعامة خراسانَ وأَصْبَهانَ وحُلوانَ وكَرْمانَ، وهو الذي شَقَّ نهر البصرةِ، ولم يَزَلْ واليًا لعثمانَ على البصرةِ إلى أنْ قُتِل عثمانُ، وكان ابنَ عَمَّتِه؛ لأنَّ أمَّ عثمانَ أروَى بنتُ كُرَيزٍ، ثمَّ عقَد له معاويةُ على البصرة، ثمَّ عزَله عنها، وكان أحدَ الأجوادِ، أوصَى إلى عبدِ اللهِ بن الزُّبَيرِ، وماتَ قبلَه بيسيرٍ (¬٤)، وهو الذي يقولُ فيه [ابن أُذينة] (¬٥):