ابنُ السَّرَّاجِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ ثابتٍ، جميعًا عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن مسلمِ بنِ جُنْدَبٍ، عن نوفلِ بنِ إياسٍ الهُذَليِّ، قال: كان عبدُ الرحمنِ لنا (¬١) جليسًا، وكان نعمَ الجليسُ، وإنَّه انقلَبَ بِنا ذاتَ يومٍ حتى دخَلْنا منزلَه، ودخلَ فاغتسَل، ثم خرجَ فجلَس معنا، فأُتِينا بقصعةٍ فيها خبزٌ ولحمٌ، فلمَّا وُضِعتْ بكَى عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، فقلنا (¬٢): ما يُبْكِيك يا أبا محمدٍ؟ قال: مات رسولُ اللَّهِ ﷺ ولم يَشبَعْ هو وأهلُ بيتِه مِن خبزِ الشعيرِ، ولا أُرَانا أُخِّرْنا لهذا لِما هو خيرٌ لنا (¬٣).
أخبَرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ حمدانَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، قال: حدَّثنا الأعمشُ، عن شَقِيقٍ، عن أمِّ سَلَمةَ، قالت: دخَل عليها (¬٤) عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، قالَتْ: فقال يا أُمَّه، قد خِفْتُ أن يُهلِكَني (¬٥) كثرةُ مالي، أنا أكثرُ قريشٍ مالًا،