كذا رُوِي حديثُه على الشَّكِّ، روَى عنه مجاهدٌ، وأكثرُ الرُّواةِ يقولون فيه: عبدُ الرحمنِ بنُ صفوانَ، [أَظُنُّه عبدَ الرحمنِ بنَ صفوانَ] (¬١) بنِ قدامةَ، واللهُ أعلمُ.
ذكَر سُنَيدٌ، عن جريرٍ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن مجاهدٍ، قال: كان رجلٌ مِن المهاجرين يُقالُ له: عبدُ الرحمنِ بنُ صفوانَ (¬٢)، وكان له في الإسلامِ بَلاءٌ حسنٌ، وكان صديقًا للعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ، فلما كان فتحُ مكةَ جاء بابنِه (¬٣) إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللهِ، بايِعْه على الهجرةِ، فأبَى، وقال: "لا هجرةَ بعدَ الفتحِ"، فأتَى العباسَ وهو في السِّقايةِ، فقال: يا أبا الفضلِ، أَتَيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ بِابْنِي (¬٤) ليُبايِعَه على الهجرةِ فأبَى، فقام (¬٥) العباسُ معه وما عليه رِداءٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، قد علِمتَ ما بيني وبينَ فلانٍ، وأتاكَ بابنِه (¬٦) لتُبايِعَه على الهجرةِ فأَبَيتَ، فقال: "إنَّه لا هجرةَ (¬٧) "، فقال العباسُ: أقسَمتُ