في الجاهليةِ أزيدَ مِن سِتِّينَ سنةً وفي الإسلامِ مثلَ ذلك، وكان يقولُ: بَلَغتُ نحوًا مِن ثلاثينَ ومائةِ سنةٍ فما من (¬١) شيءٍ إلا قد عَرَفتُ النَّقْصَ فيه (¬٢) إلَّا أَمَلِي فإنَّه كما كان.
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ (¬٣) اللهِ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ يونُسَ، عن بَقِيٍّ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحيمِ بنُ [سليمانَ، عن] (¬٤) عاصمٍ الأحولِ، قال: سألَ صُبَيحٌ أبا عثمانَ النَّهْديَّ وأنا أسمَعُ، فقال له: هل أدرَكتَ النبيَّ ﷺ؟ قال: نعم، أسلَمتُ على عهدِ النبيَّ ﷺ، وأَدَّيتُ إليه (¬٥) ثلاثَ صَدَقاتٍ، ولم أَلْقَه، وغَزَوتُ على عهدِ عمرَ غَزَواتٍ، شَهِدْتُ فَتحَ القادِسيةِ، [وجَلولاءَ] (¬٦)، وتُسْتَرَ، ونَهاوَنَدَ، واليَرموكَ، وأَذْرَبيجانَ، ومِهْرانَ، ورُسْتَمَ، فَكُنَّا نأكُلُ السَّمْنَ، ونَترُكُ (¬٧) الوَدَكَ، فَسألتُه عن الظُّروفِ (¬٨)، فقال: لم [نَكنْ نَسألُ] (¬٩) عنها، يعني طعامَ المُشرِكينَ (¬١٠).