وصَاحَتا، فخرَج زيادُ بنُ خَصَفةَ (¬١)، فقيل له: هذه بَحْرِيَّةُ بنتُ هانئَ ابنِ قَبِيصةَ، فقال: حاجَتَكِ يا ابنةَ أخي؟ فقالَتْ: زَوْجِي قُتِل، تَدْفَعُه إليَّ؟ فقال: نعم فَخُذِيه، فجاءَتْ (¬٢) ببغلٍ فحَمَلَتْه عليه، فذكَروا أن يَدَيهِ ورِجْلَيهِ خَطَّتَا (¬٣) الأرضَ مِن فوقِ البغلِ، ورَثاه كعبُ بنُ جُعَيلٍ، وهَجَاه الصَّلَتَانُ العَبْدِيُّ.
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ، حدَّثنا أحمدُ، حدَّثنا (¬٤) يحيى، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، أنَّ عُبَيدَ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخَطَّابِ قُتِل بِصِفِّينَ، وأنَّ رجلًا ضَرَب أَطْنابَ فُسْطاطِه بأَوْتادٍ، فعَجَزَ منها وَتِدٌ (¬٥)، فأخَذ رِجْلَ عُبَيدِ اللهِ بنِ عمرَ فربَطه (¬٦) حتَّى أصبَح (¬٧).
وروَى ابنُ وهبٍ، عن السَّرِيِّ بنِ (¬٨) يحيى، عن الحسنِ، أنَّ عُبَيدَ اللهِ بنَ عمرَ قتَل الهُرْمُزانَ بعدَ أن أسلَم، وعفَا عنه عثمانُ، فلمَّا