ورُوِيَ مِن حديث أبي قِلابةَ عن أنسٍ، ومنهم مَن يَرْوِيه مُرسلًا، وهو الأكثرُ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، قال: "أَرحَمُ أُمَّتِي بأُمَّتِي أبو بكرٍ، وأَقوَاهُم في دينِ اللهِ عمرُ، وأَصدَقُهُم حَيَاءً عثمانُ، وأَقضَاهُم عليُّ ابنُ أبي طالبٍ، وأقرَؤُهم أُبَيُّ بنُ كعبٍ، وأَفرَضُهم زيدُ بنُ ثابتٍ، وأعلَمُهم بالحلالِ والحرامِ معاذُ بنُ جبلٍ، وما أَظلَّتِ الخضراءُ ولا أَقَلَّتِ الغَبراءُ مِن ذي لَهجَةٍ أصدقَ مِن أبِي ذَرٍّ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وأَمِينُ هذه الأُمَّةِ أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ"، وقد ذكَرْنا لهذا الحديثِ طُرُقًا فيما تَقدَّمَ مِن هذا الكتابِ (¬١)، وقد رُوِي مِن حديثِ (¬٢) أبي مِحْجَنٍ الثَّقَفِيِّ مثلَه سَوَاءً مُسنَدًا (¬٣)، ورُوي أيضًا من وجهٍ ثالثٍ، ورُوِّينا عن عمرَ مِن وُجُوهٍ أنَّه قال: أَقْضَانا عليٌّ، وأَقرؤُنا أُبَيٌّ، وإِنَّا لَنَتْرُلُ أشياءَ مِن قراءةِ أُبَيٍّ (¬١).
وكان أُبَيُّ بنُ كعبٍ مِمَّن كتَب (¬٤) لرسولِ اللهِ ﷺ الوحيَ قبلَ زيدِ ابنِ ثابتٍ ومعه أيضًا، وكان زيدٌ أَلزَمَ الصَّحابةِ لكتابةِ (¬٥) الوحيِ،