كان يُؤذِي رسولَ اللهِ ﷺ، ويُحَرِّضُ على أَذَاه، وقال عَبَّادُ بنُ بشرٍ في ذلك شعرًا [وهو] (¬١):
صَرَخْتُ به فلم يَعرِضْ لِصَوتِي … وَأَوْفَى (¬٢) طالِعًا مِن رأسِ جَدْرِ
فعُدْتُ (¬٣) له فقال (¬٤) مَن المُنَادِي … فقلتُ أخوك عَبَّادُ بنُ بِشْرِ
وهَذِي دِرْعُنا رَهْنَّا فَخُذْها … لشهرٍ إِنْ وَفَى أو نصفِ شَهْرٍ
فقال مَعاشِرٌ سَغِبوا (¬٥) وجَاعُوا … وما عَدِموا (¬٦) الغِنَى مِن غيرِ فَقْرِ
فأقبَلَ نَحْوَنَا يَهْوِي سَرِيعًا … وقال لنا لقد جِئْتُم لأمْرِ (¬٧)
وفي أيمانِنا بِيْضٌ حِدَادٌ (¬٨) … مُجَرَّبةٌ (¬٩) بها الكُفَّارَ نَفْرِي
فَعَانَقَه ابنُ مَسْلَمَةَ المُرَدَّى … به الكُفَّارُ اللَّيْثِ الهِزَبْرِ
وَشَدَّ بسيفِه صَلْتًا عليه … فَقَطَّرَه (¬١٠) أَبو عَبْسِ بنُ جَبْرِ
وكانَ اللهُ سَادِسَنا فَأُبْنَا … بِأَنْعَمِ نِعْمَةٍ وَأَعَزِّ نَصْرِ