من مال الله بمنزلة رجلٍ مِن الناسِ، وفتح الله له الفُتُوحَ بالشام، والعراق، ومصر، و (¬١) دوَّنَ الدَّواوين في العطاء، ورَتَّبَ الناس فيه على سَوَابقهم، وكان لا يخافُ في الله لومة لائم، وهو الذي نَوَّرَ شهر الصَّومِ بصلاة الإشفاعِ فيه، وأَرَّخَ التاريخ من الهجرة الذي بأيدي الناس إلى اليوم، وهو أَوَّلُ مَن تَسمَّى بأمير المؤمنين، لقصةٍ نذكرها [في بابه ههنا] (¬٢) إن شاء الله تعالى (¬٣)، وهو أَوَّلُ مَن اتَّخَذَ الدِّرَّةَ، وكان نقش خاتمِه كفَى بالموتِ واعِظًا يا عمرُ.
وكان آدم شديدَ الأُدْمَةِ (¬٤)، طُوَالًا، كَثَ اللِّحْيَةِ، أصلع [أعسَرَ يسَرًا] (¬٥)، يَخْضِبُ بالحنَّاءِ والكَتَمِ (¬٦).
هكذا (¬٧) ذكره زِرُّ بنُ حُبَيشٍ وغيرُه، بأنَّه كان آدم شديد الأُدْمَةِ (¬٨)، [وهو الأكثر عند أهل العلم بأيام الناس وسِيرِهم وأخبارهم] (¬٩)، ووصفه