أوثق في نَفْسي من عمل سَنَةٍ (¬١).
وذكر عبد الرزاقِ، عن مَعْمَر، قال: لو أنَّ رجلًا قال: عمر أفضل من أبي بكرٍ، ما عَنَّفتُه، وكذلك لو قال: عليٌّ عِندِي أفضلُ مِن أبي بكر وعمر، لم أُعَنِّفْه إذا ذكر فضل الشَّيخَيْنِ وأَحَبَّهما وأثنى عليهما بما هما أهله، فذكرت ذلك لوكيعٍ فأعجبه واشْتَهَاه (¬٢).
قال أبو عمرَ: يَدُلُّ على أنَّ أبا بكرٍ أفضلُ مِن عمرَ سَبْقُه له إلى الإسلام، وما رُوي عن النبي ﷺ أنَّه قال: "رأيتُ في المنام أني (¬٣) وُزِنتُ بِأُمَّتِي فَرَجَحتُ، ثمَّ وُزِنَ أبو بكرٍ فرجَح، ثُمَّ وُزِنَ عمرُ فرجَح" (¬٤)، وفي هذا بيانٌ واضحٌ في فضله على عمر، وقال عمرُ: ما سابقتُ أبا بكر إلى خير قَطُّ إلا سبقنى إليه، ولَودِدتُ أنّي شَعَرةٌ في صدر أبي بكر (¬٥).
وذكر سيف بن عمر، عن عُبيدة بن معتِّبٍ (¬٦)، عن إبراهيم النَّخَعِيِّ، قال: أَوَّلُ مَن وَلَّى [أبو بكر] (¬٧) شيئًا مِن أُمُورِ المسلمين عمرُ