الصُّبْحِ وخرج عمرُ إلى الناسِ يُؤْذِنُهم للصَّلاةِ، قال ابن الزُّبَيْرِ: وأنا في مُصَلَّايَ، وقد اضْطَجَعَ له عدو الله أبو لُؤْلُوةَ، فضربه بالسكين سِتّ طَعَناتٍ إِحْدَاهُنَّ تحتَ سُرَّتِه، [وهي] (¬١) قَتَلَتْه، فصاح عمرُ: أَينَ عبد الرحمن بن عوف؟ [فقالوا: هو ذا يا أمير المؤمنين، قال] (¬٢): يقومُ (¬٣) فَيُصَلِّي (¬٤) بالنَّاسِ، فتقدَّم عبد الرحمن فصَلَّى بالناس، وقرأ في الركعتين بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، واحتملوا عمر فأدْخَلوه منزله، فقال لابنه عبد الله: اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ قتلني، قال: فخرج عبدُ اللَّهِ بنُ عمر، فقال: مَن قتل أمير المؤمنين؟ فقالوا: أبو لُؤْلُوْةَ غلامُ المغيرة بن شعبة، فرجَع فأخبر عمر، فقال: الحمد لله الذي لم يجعَلْ قَتْلِي بيدِ رجلٍ يُحاجني بلا إلهَ إلا اللَّهُ، ثمَّ قال: انْظُروا لي عبدِ الرحمن بن عوف، فذكر الخبر في السُّورَى بتمامه (¬٥).
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسنُ بنُ رَشِيقٍ، حدثنا الدولابِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ حُمَيْدٍ (¬٦)، حدَّثنا عليُّ بنُ مجاهد، قال: اخْتلِف علينا في شأن أبي لُؤْلُوةَ؛ فقال بعضُهم: كان مَجُوسِيًّا، وقال بعضُهم: كان