كان عمرُو بنُ عوفٍ المُزَنِيُّ قديمَ الإسلامِ، يُقالُ: إِنَّه قدِم مع النبيِّ ﷺ المدينةَ، ويُقالُ: أَوَّلُ مشاهدِه الخندقُ، وكان أحدَ البَكَّائِينَ الذين قال اللهُ ﷿ فيهم: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ الآية [التوبة: ٩٢]، له منزلٌ بالمدينةِ، ولا (¬١) يُعْلَمُ (¬٢) حَيٌّ مِن العربِ لهم مَجلسٌ (¬٣) بالمدينةِ غيرَ مُزَينةَ.
ذكَر البخاريُّ (¬٤)، عن إسماعيلَ بن أبي أُوَيْسٍ، عن كثيرِ بن عبدِ اللهِ بن عمرِو بن عوفٍ المُزَنيِّ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: كُنَّا مع النبيِّ ﷺ حينَ قدِم المدينةَ، فصَلَّى نحوَ بيتِ المقدسِ سبعةَ عشَرَ شهرًا.
سكَن المدينةَ وماتَ بها في آخرِ خلافةِ معاويةَ، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ، كناه (¬٥) الواقدِيُّ (¬٦).
مَخْرَجُ حديثِه عن ولدِه، وهم ضعفاءُ عندَ أهلِ الحديثِ، وهو جَدُّ كثيرِ بن عبدِ اللهِ بن عمرِو بن عوفٍ (¬٧).