رسولِ اللهِ ﷺ في وفدِ بني (¬١) زُبَيدٍ فأسلَم، وذلك في سنةِ تسعٍ، وقال الواقدِيُّ: في سنةِ عشرٍ (¬٢)، وقد روَى عن ابن إسحاقَ بعضُ (¬٣) أهلِ المغازي مثلَ ذلك (¬٤).
وذكَر الطبريُّ (¬٥) عن ابن حُمَيدٍ، عن سَلَمَةَ، عن ابن إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بن أبي بكرٍ، قال قدِم على رسولِ اللَّهِ ﷺ عمرُو بنُ مَعْدِيكَرِبَ في وفدِ بني (¬٦) زُبَيدٍ فأسلَم، وذكَر له خبرًا طويلًا مع قَيْسِ بن المكشوحِ.
قال أبو عمرَ: أقام بالمدينةِ بُرْهَةً، ثمَّ شهِد عامَّةَ الفُتوحِ بالعراقِ، وشهِد مع أبي عُبَيْدِ (¬٧) بن مسعودٍ، ثم (¬٨) مع سعدٍ، وقُتِل يومَ القادِسيَّةِ، وقيل: بل ماتَ عَطَشًا يومَئِذٍ.
وكان فارسَ العربِ، مشهورًا بالشَّجاعةِ، يُقالُ في نسبِه: عمرُو بن مَعْدِيكَرِبَ بن عبدِ اللَّهِ بن عمرِو بن عُصْمِ (¬٩) بن عمرِو بن زُبَيدٍ