اختُلِفَ في سِنِّهِ يومَ مات النَّبِيُّ ﷺ؛ فقيل: ابنُ عشرينَ، وقيل: ابنُ تِسعَ عَشْرةَ، وقيل: ابْنُ ثَمَانَ عَشْرةَ، سكَن بعدَ النَّبِيِّ ﷺ وَادِيَ القُرَى (¬١)، ثمَّ رجع إلى المدينةِ، فمات بالجُرْفِ (¬٢) في آخرِ خلافةِ معاويةَ.
ذَكر ابنُ سعدٍ (¬٣)، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا حَمَّادُ ابنُ سَلَمةَ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَّرَ الإفاضةَ مِن عرفةَ مِن أجلِ أسامةَ بن زيدٍ يَنتَظرُه، فجاءَ غلامٌ أسودُ أَفطَسُ، فقال أهلُ اليمنِ: إنَّما حُبِسْنا مِن أجلِ هذا، قال: فلذلك كفَر أهلُ اليمنِ مِن أجلِ هذا، قال يزيدُ بنُ هارونَ: يعني رِدَّتَهم أَيَّامَ أبي بكرٍ.
و (¬٤) فرَض عمرُ بنُ الخَطَّابِ (¬٥) لأسامةَ بنِ زيدٍ خمسةَ آلافٍ، ولا بنِ عمرَ أَلفَينِ فقال ابنُ عمرَ: فَضَّلْتَ عليَّ أسامةَ وقد شَهِدتُ ما لم يَشْهَدْ (¬٦)؟ فقال: إِنَّ أسامةَ كان أَحَبَّ إلى رسولِ اللهِ ﷺ منك، وأبوه كان أَحَبَّ إلى رسولِ الله ﷺ من أبيك (¬٧).