إن تُبْغِضُونَا فَإِنَّ الرُّومَ أَصْلُكُمُ … والرُّومُ لا تَملِكُ البَغْضاء للعَرَبِ
فإنَّ سُؤدَدَنا عُودٌ وسُؤدَدَكُمْ … مُؤَخَّرٌ عندَ أصلِ العَجْبِ والذَّنَبِ (¬١)
وكان خطيبًا جميلًا، يُدْعَى المُكَحَّلَ لجماله، بليغًا شاعرًا مُحسِنًا، يُقالُ: إِنَّ شَعَرَه كان حُلَلًا مُنشَّرةً، وكان شريفًا في قومه، وهو القائلُ:
ذَرِيني فَإِنَّ البُخْلَ يا أمَّ هيثمٍ … لصالحِ أخلاقِ الرِّجالِ سَرُوقُ
وفيها يقولُ:
لَعَمْرُكَ ما ضاقَتْ بلادٌ بأهلها … ولكنَّ أخلاقَ الرجالِ تَضِيقُ
وقد ذكرْنا الأبيات بتمامها في كتاب "بهجة المجالس" (¬٢)، وذكَرْنا خبره مع الزِّبْرِقانِ بألفاظٍ مختلفةٍ عند رسولِ اللهِ ﷺ في كتابِ "التمهيد" (¬٣).