وأسامةُ يُصَلِّي عندَ بابِ بيتِ النَّبِيِّ ﷺ، فقال له مروانُ: إِنَّما أَرَدْتَ أَن نَرَى (¬١) مكانَك، فقد رَأَينا مكانَك، فعَل اللهُ بك وفعَل، قولًا قَبِيحًا، ثمَّ أدبَر، فانصرَف (¬٢) أسامةُ، وقال: يا مروانُ، إنَّك آذَيتَنِي، وإنَّك فاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ، وإِنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفاحِشَ المُتَفَحِّشَ" (¬٣).
أخبَرنا خَلَفُ بنُ قاسمٍ (¬٤)، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ الوَرْدِ، حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ البَشِيرِيُّ (¬٥)، حدَّثنا عليُّ بنُ خَشْرَمٍ، قال: قلتُ لوكيعٍ: مَن سَلِمَ مِن الفِتْنَةِ؟ قال: أَمَّا المَعرُوفُونَ مِن أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ فاربَعَةٌ؛ سعدُ بنُ مالكٍ (¬٦)، وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ، ومحمدُ بنُ مَسْلَمةَ، وأسامة بن زيدٍ واختَلَطَ، سائرُهم، قال: ولم يَشْهَدْ أمرَهم مِن التَّابعين أربعةٌ؛ الرَّبِيعُ بنُ خُثَيْم، ومَسروقُ بنُ الأَجدَعِ، والأسودُ ابن يزيدَ، وأبو عبدِ الرَّحمنِ السُّلَمِيُّ (¬٧).