وكان موتُ أبي عبيدة ومعاذٍ ويزيد في طاعونِ عَمَواسَ، وكان طاعونُ عَمَواسَ بأَرضِ الأُرْدُنِّ وفلسطين سنة ثمانِ عَشْرَةَ، مات فيه نحوُ خمسةٍ وعشرين ألفًا.
ويُقالُ: إِنَّ عَمَواسَ قريةٌ بينَ الرَّمْلة وبيت المقدس، وقيل: إنَّ ذلك كان لقولِهم: عمَّ وآسَ، ذكر ذلك الأصمعيُّ (¬١).
وكانت (¬٢) سِنُّ أبي عُبيدةً يومَ تُوفِّي ثَمانيًا (¬٣) وخمسين سنةً.
أخبرنا عبدُ الوارث، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أبو إسماعيلَ التِّرْمِذِيُّ، حدَّثنا [سليمان بن حرب] (¬٤)، حدَّثنا حمادُ بن سلمةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، أنّ أهلَ نَجْرَانَ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، ابْعَثْ معَنا أَمِينًا، فأخَذ بيدِ أبي عُبَيْدة، وقال: "هذا أَمِينُ هذه الأُمَّةِ" (¬٥).
ورُوِي ذلك عن النبي ﷺ مِن وُجُوهٍ مِن حديثِ حذيفة وغيرهِ (¬٦).