أسلم عامرُ بنُ ربيعة قديمًا بمكةَ، وهاجَر إلى أرض الحبشة مع امرأته، ثم هاجَر إلى المدينة، وشهد بدرًا وسائر المشاهد، وتُوفِّيَ سنة ثلاث وثلاثين، [وقيل: سنة اثنتين وثلاثين] (¬١)، وقيل: سنةَ خمسٍ وثلاثين بعدَ قتلِ عثمان بأيامٍ، يُكنى أبا عبدِ اللهِ.
روى عنه جماعةٌ من الصَّحابة؛ منهم ابن عمرَ، وابنُ الزُّبَيرِ.
وروى ابن وهبٍ، عن مالكٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، أنَّه سمِع عبد الله بن عامر بن ربيعةَ يقولُ: قامَ عامرُ بنُ ربيعةَ يُصَلِّي مِن اللَّيلِ حينَ (¬٢) نَشَّمَ (¬٣) الناسُ في الطَّعْنِ على عثمان بن عَفَّانَ، قال: فَصَلَّى من اللَّيلِ، ثم نام فأُتي في المنام، فقيل له: قُم فاسأَلِ الله أن يُعِيذَك من الفتنة التي أعاذَ منها صالح عباده، فقام، فَصَلَّى ودعا، ثم اشتكَى، فما خُرج بعدُ إلا بجنازته (¬٤).
[١٩٤٩] عامرُ بنُ عبدِ عمرٍو - ويُقالُ: عامرُ بنُ عُمَيرٍ - أبو حَبَّةَ البدرِيُّ الأنصارِيُّ (¬٥)، من بني ثعلبةَ بن عمرِو بن عوف بن