إذا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
ونحنُ عن فَضْلِك ما اسْتَغْنَينا
فَثَبِّتِ الأقدامَ إِنْ لاقَيْنَا
وأنزِلَنْ (¬١) سكينةً (¬٢) عَلَينا
فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "مَن هذا؟ " قالوا: عامرٌ يا رسول الله، اللَّهِ قال: "غَفَر لك رَبُّكَ"، قال: وما استَغْفَر لإنسانٍ قَطُّ، يَخُصُّه بالاستغفار، إلا استُشهِد، قال: فلمَّا سمع ذلك عمرُ بنُ الخَطَّابِ، قال: يا رسولَ اللَّهِ، لو مَتَّعْتَنا بعامرٍ؟! فاستُشهد يوم خيبر، قال سَلَمةُ: وبارز عَمِّي يومَئِذٍ مَرْحبًا اليهوديَّ، فقال مَرْحَبٌ:
قد عَلِمتْ خيبرُ أَنِّي مَرْحَبُ
شاكِي (¬٣) السَّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إذا الحروبُ أقبَلَتْ تَلَهَّبُ (¬٤)
فقال عَمِّي:
قد علمت خيبرُ أَنِّي عامرُ
شاكي السلاح بطلٌ مُغامرُ (¬٥)
فاختَلَفا ضَربتَيْنِ، فوقع سيفُ مَرْحَبٍ في تُرسِ عامرٍ، ورجَع