اسْتَنْبَأْناه (¬١)، ونحنُ واللهِ -مع تقريبِه إيَّانا وقُرْبِه مِنَّا- لا نكادُ نُكَلِّمُه هَيْبَةً له، يُعَظِّمُ أهلَ الدِّينِ، ويُقَرِّبُ المساكينَ، لا يَطْمَعُ القَوِيُّ في باطلِه، ولا يَيَأْسُ الضَّعيفُ مِن عدلِه، وأشهدُ لقد رأيتُه في بعضِ مواقفِه، وقد أرخَى الليلُ سُدُولَه (¬٢)، وغارَتْ نُجُومُه، قابِضًا على لحيتِه، يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّليمِ (¬٣)، ويبكِي بكاءَ الحزينِ، ويقولُ: يا دُنيا غُرِّي غيرِي، ألي تَعَرَّضتِ؟ أم إليَّ تَشَوَّفتِ (¬٤)؟ هيهاتَ هيهاتَ! قد بايَنتُك (¬٥) ثلاثًا لا رجعةَ فيها، فَعُمُرُك قصيرٌ، وخَطَرُك حقيرٌ (¬٦)، آهٍ مِن قِلَّةِ الزَّادِ، وبُعْدِ السَّفَرِ، ووَحْشَةِ الطَّريقِ، فبكَى معاويةُ، وقال: رحِم اللهُ أبا حَسَنٍ، كان واللهِ كذلك، وكيف حُزْنُك عليه يا ضِرَارُ؟ قال: حُزنُ مَن ذُبِح واحدُها (¬٧) في حِجْرِها (¬٨)، وكان معاويةُ (¬٩) يكتُبُ فيما
Kitab: Al-Isti'abu fi Ma'rifatil Ash-hab · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 5, halaman 336
Rujukan halaman ini: الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي، ج 5، ص 336 (SanadKitab #1499, hlm. urut 2791)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.