واختَلفوا أيضًا هل ضرَبه في الصَّلاةِ أو قبلَ الدُّخولِ فيها؟ وهل استخلَف مَن أتمَّ بهم الصَّلاةَ أو هو أتمَّها؟ والأكثرُ أنَّه استخلَف جعدةَ ابنَ هُبَيرةَ، فصَلَّى بهم تلك الصَّلاةَ، فاللهُ أعلمُ.
وروَى ابنُ الهادِ، عن عثمانَ بن صُهَيْبٍ، عن أبيه، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لعليٍّ: "مَن أَشْقَى الأَوَّلِينَ؟ "، قال: الذي عقَر النَّاقةَ (¬١)، قال: "صَدَقْتَ، فَمَن أَشْقَى الآخِرِينَ؟ " قال: لا أَدْرِي، قال: "الذي يَضْرِبُك على هذا -يعني يافُوخَه- فيَخَضِبُ هذه" (¬٢) - يعني لِحْيَتَه.
وروَى الأعمشُ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن ثعلبةَ الحِمَّانيِّ (¬٣)، سمِع عليَّ بنَ أبي طالبٍ، يقولُ: والذي فلَق الحَبَّةَ، وبرَأ النَّسَمةَ، لتُخَضَّبَنَّ هذه -يعني لحيتَه- مِن دمِ هذا- يعني رأسَه (¬٤).
وذكر النسائيُّ (¬٥) مِن حديثِ عَمَّارِ بنِ ياسرٍ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال لعليٍّ: "أشقَى الناسِ الذي عقَر النَّاقةَ، والذي يَضرِبُكَ على هذا -ووضَع يدَه على رأسِه- حتَّى يَخضِبَ هذه" يعني لحيتَه، وذكَره