آمَنوا، واتَّقَوْا وأَحْسَنُوا وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (¬١).
واشتَرى عثمانُ بئرَ رُومَةَ، وكانَتْ رَكِيَّةً ليهوديٍّ يبيعُ المسلمين ماءَها، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "مَن يَشْتَرِي رُومَةَ فَيَجْعَلُها للمسلمين يُضرِبُ بِدَلْوه في دِلائِهم، وله بها مَشْرَبٌ في الجنَّةِ؟ "، فأتَى عثمانُ اليهوديَّ فساوَمه بها، فأبَى أن يَبِيعَها كلها، فاشتَرى (¬٢) نصفَها باثنَيْ عشرَ ألفَ درهم، فجعله للمسلمين، فقال له عثمانُ: إِن شئتَ جعَلتَ على نَصِيبي قَرْنَينِ، وإن شئتَ [فلي يومٌ ولك] (¬٣) يومٌ، قال: بل لك يومٌ ولي يومٌ، فكان إذا كان يومُ عثمانَ استَقَى المسلمون ما يَكفِيهم يومَينِ، فلمَّا رَأَى ذلك اليهوديُّ، قال: أفسدْتَ عليَّ رَكِيَّتِي! فاشْتَرِ النصفَ الآخرَ، فاشْتَراه بثمانيةِ آلَافِ درهمٍ (¬٤).
وقال رسولُ اللهِ ﷺ: "مَن يزيدُ في مسجدِنا؟ " فاشتَرى عثمانُ موضعَ خمسِ سَوَارٍ، فزادَه في المسجدِ (¬٥).