عهِد إليَّ عَهْدًا، وأنا صابرٌ نَفْسِي عليه (¬١).
وذكَر المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن أبي نَضْرةَ، عن أبي سعيدٍ مولى أبي أُسَيدٍ قال: أشرَف عليهم عثمانُ وهو محصورٌ، فقال: السلامُ عليكم، فما رَدَّ عليه أحدٌ، فقال: أَنْشُدُكم الله، هل تعلَمون أنِّي اشتريتُ بئرَ رُومةَ مِن مالي، وجعَلتُ فيها (¬٢) رِشَائِي كَرِشَاءِ رجلٍ مِن المسلمين؟ قيل (¬٣): نعم، قال: فعلامَ تمنَعوني (¬٤) [أشربُ مِنْ] (¬٥) مائِها، وأُفْطِر على الماءِ الملحِ، ثمَّ قال: أَنْشُدُكم الله (¬٦)، هل تَعْلَمون أنِّي اشتَرَيتُ (¬٧) كذا وكذا مِن أرضٍ فزِدْتُه في المسجدِ، فهل علِمتُم أن أحدًا (¬٨) مُنِع أن يُصَلِّي فيه قَبْلِي؟ (¬٩)
قال ابن عمرَ: أَذنَب عثمانُ ذنبًا عظيمًا يومَ التَقَى الجَمْعانِ بأُحُدٍ،