وعبدِ اللهِ.
قال ابن إسحاقَ (¬١): أسلَم عثمانُ بنُ مظعونٍ بعد ثلاثةَ عَشَرَ رجلًا، وهاجَر الهجرتَيْنِ، وشهِد بدرًا، وقال ابن إسحاقَ وسالمٌ أبو النَّضْرِ: كان عثمانِ بنُ مظعونٍ أَوَّلَ رجلٍ ماتَ بالمدينةِ مِن المهاجِرِين بعدَ ما رجَع مِن بدرٍ (¬٢)، وقال غيرُهما: كان أَوَّلَ مَن تبِعه إبراهيمُ ابن النبيِّ ﷺ (¬٣).
ورُوِي مِن وُجُوهٍ من حديثِ عائشةَ وغيرِها أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَ عثمانَ بنَ مظعونٍ بعدَ ما مات (¬٤).
تُوفِّيَ سنةَ ثِنتَيْنِ مِنَ الهجرةِ، قيل: بعدَ اثْنَيْنِ وعِشْرِينَ شهرًا مِن مَقْدَمِ رسولِ اللهِ ﷺ المدينةَ، وقيل: إنَّه ماتَ على رأسِ ثلاثينَ شهرًا مِن الهجرة بعدَ شُهُودِه بدرًا، فلمَّا غُسِلَ وكُفِّنَ قَبَّلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ بينَ عَيْنَيْهِ، فلمَّا دُفِن، قال: "نِعْمَ السَّلفُ [هو لنا] (¬٥) عثمانُ [بنُ مظعونٍ] (¬٦) " (¬٧).
ولمَّا تُوفِّي إبراهيمُ ابن النبيِّ ﷺ قال رسولُ اللهِ ﷺ: "الْحَقِّ بالسَّلَفِ الصَّالحِ عثمانَ بن مظعونٍ" (¬٨).