نظَر مُغْضَبٍ، وقال: "ما يُدْرِيك؟ "، قالَتْ: يا رسولَ اللهِ، فارِسُك (¬١) وصاحِبُك، فقال رسولُ الله ﷺ: "إنِّي رسولُ اللهِ، وما أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بي"، فأَشْفَقَ النَّاسُ على عثمانَ، فَلَمَّا ماتَتْ زينبُ ابنةُ النبيِّ ﷺ قال رسولُ اللهِ ﷺ: "الْحَقِي بِسَلَفِنا (¬٢) الخَيِّرِ عثمانَ بن مَظْعُونِ"، فبكى النِّساءُ، فجعَل عمرُ يُسْكِتُهُنَّ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "مَهْلًا [يا عمرُ] (¬٣) "، ثمَّ قال: "إِيَّاكُنَّ ونَعِيقَ الشَّيْطَانِ؛ ومهما (¬٤) كان مِن العَيْنِ فمِنَ اللهِ [تعالى ومِن] (¬٥) الرَّحمةِ، وما كان مِن اليدِ واللِّسَانِ فَمِن الشَّيْطَانِ" (¬٦).
اخْتلَفتِ الرِّوايةُ (¬٧) في المرأةِ التي قال لها رسولُ الله ﷺ: "وما يُدْرِيكَ؟ " حينَ شَهِدتْ لعثمانَ بن مَظْعونٍ بالجَنَّةِ، وقالَتْ له (¬٨):