بنتُ جنابِ (¬١) بن حبيب بن مالِك بن عمرِو بن عامرٍ الضَّحْيانِ (¬٢) الأصغر بن زيدِ مَنَاةَ بن عامرٍ الضَّحْيانِ (¬٢) الأكبر بن سعد بن الخزرج بن تَيْم الله بن النَّمِرِ بن قاسِطٍ، وَلَدت لعبدِ المُطَّلِبِ العبَّاسَ فأنجَبَتْ به، قال: وهى أَوَّلُ عربيةٍ كَسَتِ البيتَ الحرامَ الحريرَ والدِّيباجَ وأصنافَ الكِسوةِ، وذلك أَنَّ العَبَّاسَ ضَلَّ وهو صَبِيٌّ، فَنَذَرَتْ إِنْ وجَدَتْه أن تكسوَ البيتَ الحرامَ، فوجَدَتُه ففَعَلَتْ (¬٣).
وكان العبَّاسُ في الجاهلية [رئيسًا في قُريشٍ] (¬٤)، وإليه كانَتْ عمارةُ المسجدِ الحرامِ [والسِّقايةُ في الجاهليَّة] (¬٥)، فالسِّقايةُ معروفةٌ، وأما العِمارةُ؛ فإنَّه كان لا يَدَعُ أحدًا يَسْتَبُّ (¬٦) في المسجدِ الحرامِ، ولا يقولُ فيه هُجْرًا (¬٧)، يحمِلُهم على عمارتِه في الخير، لا يَسْتَطيعون لذلك امتناعا؛ لأنَّه كان ملأُ قريشٍ قد اجتَمَعوا وتَعاقَدوا على ذلك، فكانوا له أعوانًا عليه، وسَلَّموا ذلك إليه، ذكر ذلك الزُّبَيرُ وغيرُه مِن