اليوم [بالقرنِ، فنهض إليه عقبةُ فلم يُعجبْه، فركب بالناس إلى موضع القيروان اليوم] (¬١)، وكان واديًا كثيرَ الأشجارِ غَيْضَةً (¬٢) مَأْوَى الوحوشِ والحَيَّاتِ (¬٣)، فأمر بقطع ذلك وحَرْقِه، واختَطَّ القيروان، وأمَر الناسَ بالبُنيان.
وقال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (¬٤): وفي سنة خمسينَ وَجَّهَ معاويةُ عقبةَ بنَ نافعٍ إلى إفريقية، فاختَطَّ القيروان، وأقامَ بها ثلاثَ سنينَ.
وروَى محمدُ بنُ عمرِو بن عَلْقَمَةَ، عن يحيى بن عبدِ الرحمنِ بن حاطبٍ، قال: لمَّا افتتح عقبةُ بنُ نافعٍ إفريقية وقف على القيروانِ، فقال: يا أهلَ الوادي، إنَّا حالُّون إن شاء الله (¬٥)، فاظعَنوا - ثلاثَ مَرَّاتٍ - قال: فما رأينا حَجَرًا ولا شَجَرًا إلا يَخرُجُ (¬٦) مِن تحتِه حَيَّةٌ أو دابَّةٌ حتَّى هبَطنَ بطنَ الوادي، ثمَّ قال: انزلوا باسم الله (¬٧).