فخرج يَدْعُو قومَه إلى الإسلامِ، فأظهَر دينَه رجاءَ ألَّا يُخالِفوه؛ لمنزلتِه فيهم، فلمَّا أشرَف على [عُلِّيِّةٍ له] (¬١)، وقد دَعاهم إلى دينِه رَمَوْه بالنَّبْلِ مِن كلِّ وجهٍ فأصابَه سهمٌ فقتَله، ﵀.
وقيل لعروةَ: ما ترَى في دمِك (¬٢)؟ قال: كرامةٌ أكرَمني اللهُ بها، وشهادةٌ ساقَها اللهُ إليَّ، فليس فيَّ إلا ما في الشُّهداءِ الذين قُتِلوا مع رسولِ اللَّهِ ﷺ قبلَ أن يَرتحلَ عنكم، قال: فزعَموا أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، قال: "مَثَلُه في قومِه مَثَلُ صاحبِ يس في قومِه".
وقال فيه عمرُ بنُ الخطابِ شعرًا يَرْثِيه، وقال قتادةُ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١]، قالها الوليدُ بنُ المغيرةِ، قال: لو كان ما يقولُ محمدٌ حقًّا أُنزِل عليَّ القرآنُ أو على عُرُوةَ بن مسعودٍ الثَّقَفِيِّ، قال: والقريتانِ مَكَّةُ والطَّائفُ (¬٣)، وقال مجاهدٌ (¬٤): هو عُتْبةُ بنُ ربيعةَ مِن مكةَ وابنُ عبدِ ياليلَ الثَّقَفِيُّ مِن الطَّائِفِ (¬٥)، والأكثرُ قولُ قتادةَ، واللهُ أعلمُ.
وكان عُرْوةُ يُشْبِهُ المسيحَ (¬٦) ﵇ في صورتِه: