به هؤلاءِ - يعني المشرِكِينَ - ومَشَى بسَيفِه، فاستَقبَلَه سعدُ بنُ مُعاذٍ، فقال: أيْ سعدُ، هذه الجَنَّةُ ورَبِّ أنسٍ أَجِدُ رِيحَها، قال سعدٌ: فما قَدَرْتُ على ما صنَع، فأُصِيبَ يومَئِذٍ فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وثمانينَ ضَرْبةً مِن بينِ ضَرْبَةٍ بسَيفٍ، وطَعْنَةٍ برُمحٍ، ورَمْيَةٍ بسَهمٍ، ومَثَّلَ به المُشرِكون (¬١)، فما عَرَفَتْه أُختُه إلا بِبَنَانِه (¬٢)، ونَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ﴾ الآية [الأحزاب: ٢٣]، قال: فنُرَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فيه (¬٣).
[٤٢] أَنسُ بْنُ أَوسِ بنِ عَتِيكِ بنِ عمرٍو الأنصارِيُّ الأَشْهَلِيُّ (¬٤)، قُتِلَ يومَ الخندقِ شهيدًا، رَمَاه خالدُ بنُ الوليدِ بسَهمٍ فقتَله، وكان قد شَهِدَ قبل ذلك أُحُدًا، ولم يَشهَدْ بدرًا.
[٤٣] أنسُ بنُ مالكِ بنِ النَّضْرِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ زِيدٍ [الأنصارِيُّ النَّجَّارِيُّ] (¬٥)، خادمُ رسولِ اللهِ ﷺ، يُكنَى أبا حمزةَ، سُمِّيَ باسمِ عَمِّه