[وأمَره أن يُنادِيَ: بأنْ لا يَحُجَّ بعدَ العامِ مُشرِكٌ، ولا يطوفَ بالبيتِ عُرْيانٌ، وأن يَبْرَأَ إلى كلِّ ذي عهدٍ مِن عهدِه، وأردَفه بعليِّ بنِ أبي طالب ﵁] (¬١) يَقرَأُ على الناسِ سورةَ "براءةَ" (¬٢)، فلم يَزَلْ عَتَّابٌ أميرًا على مكةَ حتَّى قُبِض رسولُ اللَّهِ ﷺ، وأَقَرَّه أبو بكرٍ عليها، فلم يَزَلْ عليها إلى أن مات، وكانَتْ وفاتُه - فيما ذكَر الواقدِيُّ - يومَ ماتَ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ، قال: ماتا في يومٍ واحدٍ (¬٣)، وكذلك يقولُ ولدُ عَتَّابٍ (¬٤).
[وقال محمدُ بنُ سَلَّامٍ وغيرُه: جاء نَعْيُ أبي بكرٍ إلى مكةَ يومَ دُفِن عَتَّابُ بنُ أَسِيدٍ بها، وكان] (¬٥) عتّابُ بنُ أسيدٍ رجلًا صالحًا خَيِّرًا فاضِلًا (¬٦).
وأمَّا أخوه خالدُ بنُ أَسِيدٍ، فذكَر محمدُ بنُ إسحاقَ السَّرَّاجُ، قال: سمِعتُ عبدَ العزيزِ بنَ معاويةَ مِن ولدِ عَتَّابِ بنِ أَسِيدٍ، ونَسَبَه إلى عَتَّابِ بنِ أَسِيدٍ، يقولُ: مات خالدُ بنُ أَسِيدٍ، وهو أخو عَتَّابِ بنِ أَسِيدٍ لأبيه وأُمِّه، يومَ فتحِ مكةَ قبلَ دُخُولِ النبيِّ ﷺ مكةَ (¬٧).