فقال: ما استأذنْتُ على أحدٍ مِن مُضَرَ، وكانَتْ عائشةُ مع النبيِّ ﷺ جالسةً، فقال: مَن هذه الحُمَيراءُ؟ فقال: "أُمُّ المؤمنينَ"، فقال: ألا أَنزِلُ لك عن أجملَ منها؟ فقالت عائشة: مَن هذا يا رسولَ اللهِ؟ قال: "هذا أحمقُ مُطاعٌ، وهو على ما تَرَيْنَ سَيِّدُ قومِه" (¬١).
قال أبو عمرَ: كان عُيَيْنةُ يُعَدُّ (¬٢) في الجاهليةِ مِن الجَرَّارِينَ يقودُ عَشَرةَ آلافٍ، وتَزَوَّجَ عثمانُ بنُ عَفَّانَ ابنته، فدخل عليه يومًا فأغلظ له، فقال له عثمانُ: لو كان عمرُ ما أقدَمتَ عليه بهذا، فقال: إنَّ عمرَ أَعْطَانا فَأَغْنَانا، وأَخْشَانا فأَتْقَانا (¬٣).
وروى أبو بكرِ بنُ عَيَّاشٍ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، قال: سمِعتُ عُيَيْنةَ بن حصنٍ يقولُ لعبدِ اللهِ: أنا ابنُ الأشياخِ الشُّمِّ، فقال له عبدُ الله: ذاكَ يوسفُ بن يعقوبَ بن إسحاقَ بن إبراهيمَ، فَسَكَتَ (¬٤).
وكان له ابنُ أخٍ له دِينٌ وفَضْلٌ، قال سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ: كان جُلساءُ عمرَ بن الخَطَّابِ أهلَ القرآنِ شبابًا وكُهُولًا، قال (¬٥): فجاءَ عُيَينةُ بنُ حصنٍ الفَزارِيُّ، وكان له ابنُ أخٍ مِن جُلَساءِ عمرَ يُقال له: